4 - وفي لفظ بصيغة الإقراء : فعنه رضي اللّه عنه قال أهديت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم بغلة شهباء فركبها وأخذ عقبة يقودها به فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعقبة : اقرأ قال وما أقرأ يا رسول اللّه قال : « اقرأ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
( 1 ) ( الفلق : 1 ) » فأعادها علي حتى قرأتها فعرف أني لم أفرح بها جدا قال : « لعلك تهاونت بها فما قمت يعني بمثلها » « 1 » ، وفي لفظ عنه رضي اللّه عنه قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت أقرئني سورة هود أقرئني سورة يوسف فقال : « لن تقرأ شيئا أبلغ عند اللّه عز وجل من
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
( الفلق : 1 ) » « 2 » .
5 - وفي لفظ قرنهما مع سورة الإخلاص : فقرأهن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى ختمها ثم قال : « ما تعوذ بمثلهن أحد » « 3 » ، وفي لفظ : عنه رضي اللّه عنه قال : لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « يا عقبة بن عامر ألا أعلمك سورا ما أنزل في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن لا تأتي ليلة إلا قرأت بهن فيها وذكر الثلاث » « 4 » .
6 - ولعل كونهما تعوذا في الوقت ذاته أدخل لبسا جعل عقبة يسأل عنهما النبي صلّى اللّه عليه وسلم شبيه بما رواه ابن عباس رضي اللّه عنهما : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول : « إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق أعوذ بكلمات اللّه التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة » « 5 » أم هما من القران الكريم فعن عقبة بن
هامش
( 1 ) النسائي في الصغرى ( 8 / 252 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) النسائي في الصغرى ( 8 / 254 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) النسائي في الكبرى ( 4 / 439 ) ، مرجع سابق .
( 4 ) أحمد ( 4 / 158 ) ، مرجع سابق .
( 5 ) صحيح البخاري ( 3 / 1233 ) ، مرجع سابق .