عامر قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن المعوذتين أمن القران هما فأمنا بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في صلاة الفجر « 1 » .
7 - ولعل ترتيب ذلك تمّ كالتالي : لما سمع عقبة النبي صلّى اللّه عليه وسلم يتعوذ بهما طرأ عليه اللبس حيث سمع عقبة النبي صلّى اللّه عليه وسلم يتعوذ بهما ابتداء فعنه قال : بينا أنا أسير مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - كنت أقود برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ناقته في السفر - بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتعوذ ب أعوذ برب الفلق - أعوذ برب الناس ويقول يا عقبة تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما - ثم قال فقال لي يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا فعلمني
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
( 1 ) و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
قال : فلم يرني سررت بهما جدا - وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة - فلما نزل لصلاة الصبح صلى بهما صلاة الصبح للناس فلما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الصلاة التفت إلي فقال يا عقبة كيف رأيت - « 2 » وهذا دمج لروايتين عند أبي داود .
8 - وورد التصريح بتلقين النبي صلّى اللّه عليه وسلم إياهما لبعض أصحابه رضي اللّه عنهم : فقد قال بعض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سفر والناس يعتقبون وفي الظهر قلة فحانت نزلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونزلتي فلحقني من بعدي فضرب منكبي فقال فقرأهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقرأتها معه قال : إذا أنت صليت فاقرأ بهما « 3 » ، ولعل المذكور هنا هو عبد اللّه الأسلمي .
هامش
( 1 ) الحاكم ( 1 / 366 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) أبو داود ( 2 / 73 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) وقال ابن حجر في الفتح ( 8 / 742 ) : « وإسناده صحيح » ، وقال في مجمع الزوائد ( 7 / 148 ) : « رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح » .