تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وسنتكلم في هذا الكتاب - بصورة مختصرة - عن التواتر القراني حيث نذكر أن القران الكريم تناقلته الأمة عن الأمة على هيئة لا يمكن لعاقل بعدها أن يقول : نقص من القران شيء أو زاد ، وأما موضوع التواتر القرائي فلعلنا نعرضه بصورة مفصلة في كتاب اخر ، ويمكن مراجعة الأصل للتوسع . ومطالب هذا المبحث تنحصر في المطلبين التاليين : المطلب الأول : التواتر القراني . المطلب الثاني : من أهم اثار منهج التواتر القراني ( المنهج القراني في إثبات ما هو قران ) .

المطلب الأول : التواتر القراني :

التواتر القراني أعظم أنواع التواتر بلا مقارنة مع التواتر الحديثي حيث تتناقل القران الأمة عن الأمة ، وقد فهم الصحابة رضي اللّه عنهم ضرورة التناقل للقران الكريم اخرا عن أول فعن أبي الدرداء قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء ثم قال هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء قال فقال زياد بن لبيد الأنصاري : يا رسول اللّه ! وكيف يختلس منا وقد قرأنا القران فو اللّه لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا ، وفي لفظ للحاكم : قال زياد : بأبي وأمي وكيف يذهب أوان العلم ، ونحن نقرأ القران ونعلمه أبناءنا ويعلمه أبناؤنا أبناءهم إلى أن تقوم الساعة . . . الحديث « 1 » . فقد حاز نقل القران أعلى درجات التوثيق بحيث بلغ مبلغا يضطر إلى التأكد من أنه هو كما أنزله اللّه جل جلاله ، بل فاق أقوى وسائل النقل قطعية « لأنه المعجز في
هامش
( 1 ) الحاكم ( 1 / 179 ) ، الترمذي ( 5 / 31 ) ، مرجعان سابقان .