تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
إثبات نبوة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وطريق معرفته متوقف على القطع ، ولذلك وجب على النبي صلّى اللّه عليه وسلم إشاعته وإلقاؤه على عدد التواتر » « 1 » . ولأهمية موضوع التواتر القراني أراد الجويني تأليف كتاب فيه فقال : « ولا ينبغي أن ينسبنا الناظر والمنهي إلى هذا المقام إلى تقصير فيما يتعلق بمحل الإشكال في نقل القران العظيم فإنه قطب عظيم لم يشف القاضي « 2 » فيه الغليل في كتاب الانتصار وإن عد ذلك من أجل مصنفاته وفي نفسي أن أجمع من ذلك ما تقر به الأعين إن شاء اللّه تعالى » « 3 » .

مدلول التواتر :

التواتر لغة

هو التتابع بين شيئين مع وجود انقطاع ، لكن لفظ التواتر صار واردا عرفا على التتابع دون انقطاع كما قال السرخسي : « مأخوذ من قول القائل تواترت الكتب إذا اتصلت بعضها ببعض في الورود متتابعا » « 4 » .

وأما المدلول الاصطلاحي للفظ التواتر :

فتلخصه مجلة الأحكام العدلية في التالي : « مادة 1677 : التواتر هو خبر جماعة لا يجوز العقل اتفاقهم على الكذب » « 5 » .

والعلاقة بين المعنى الاصطلاحي واللغوي :

أن اليقين يستلزم تتابع المخبرين على الإخبار بشيء معين .
هامش
( 1 ) الإحكام ( 2 / 127 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) يعني القاضي ابن الباقلاني ، وكتابه الانتصار لنقل القران . ( 3 ) البرهان ( 1 / 427 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) أصول السرخسي ( 1 / 282 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) مجلة الأحكام العدلية ص 338 ، وانظر : الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي ( 2 / 285 ) .