وله كتب مصنفة في ذلك وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة في محبسه بدار السلطات ، ومما كان يقرأ به : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر اللّه ، وقرأ وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ، وقرأ فلما خر تبينت الناس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين ، وقرأ والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى . . .
ويقال أنه اعترف بذلك كله ثم استتيب وأخذ خطه بالتوبة فكتب يقول : أنا محمد بن أحمد بن أيوب قد كنت أقرأ حروفا تخالف مصحف عثمان المجمع عليه والذي اتفق أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على قراءته ثم بان لي أن ذلك خطأ ، وأنا منه تائب وعنه مقلع ، وإلى اللّه جل اسمه منه بريء إذ كان مصحف عثمان هو الحق الذي لا يجوز خلافه ولا يقرأ غيره » « 1 » .
هامش
( 1 ) الفهرست 2 / 47 ، مرجع سابق .