5 - ومنها اعتماد بعضهم على أخبار رويت في ذلك لقول بعض المحدثين فيها أخبار صحيحة الإسناد تطعن بطريق أو بأخرى في دقة وصول القراءة القرانية إلينا ، مع أن الحكم بصحة الإسناد لا يقضي الحكم بصحة الخبر وهو أمر مقرر في علم أصول الأثر « 1 » .
6 - ومنها : عدم التفريق بين مراتب الأصوات في حروف القران ، وهي :
أ - الفونيمات : وهي الأصوات الجامدة التي لا يعقل نطق الكلمة بدونها .
ب - الألفونات : وهي المصوتات ( حروف المد واللين ) في مرتبتها التي لا تعقل اللغة العربية بدونها ، فلا تعقل العربية بدون شيء من المد الزائد عن الأصلي قبل الهمز والسكون . . . فهذه لا يبحث عن تواترها لأنها من ذاتيات الحرف ومكوناته .
ج - التصويت بما هو زائد على ذلك ، وقيام بعض الأصوات مقام بعض ، كسكون ميم الجمع يقوم مقامه صلة الميم ، وكتحقيق الهمز يقوم مقامه تخفيف الهمز ، وكبعض الكلمات التي حل محلها غيرها بإبدال أو تقديم وتأخير . . . فهذه محل بحث التواتر القرائي .
د - ما يدخل ضمن نطاق علم التحرير ، وهو البحث عن الأوجه المتعددة لاجتماع الكلمات الممالة مع الراات المرققة والمفخمة لورش مثلا ، والأوجه المتعددة لتخفيف الهمز وقفا . . . فهذه كلها أوجه موغلة في الأداء . . . والبحث فيها لغوي صرف ، وإن كان أصلها قائم على التعليم المباشر من النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) التبيان للجزائري ص 127 .