علم القراات ، ولكن علم التحرير ضبط السائغ في اللغة العربية مما ورد عن الرواة وأهل الأداء منها ، وليست العملية خاضعة للضرب الحسابي على نحو ما يظهر في شرح ابن القاصح للشاطبية « 1 » ، وقد بين صاحب غيث النفع ضرورة ذلك واتخذه منهجا له فقال : « ماشيا في جميع ذلك على طريقة المحققين كالشيخ العلامة أبي الخير محمد بن محمد الجزري الحافظ رحمه اللّه من تحرير الطرق ، وعدم القراءة بما شذ ، وبما لا يوجد كما يفعله كثير من المتساهلين القارئين بما يقتضيه الضرب الحسابي ؛ فإن ذلك غير مخلص عند اللّه عز وجل ، وكان شيخنا رحمه اللّه يحذرني من ذلك كثيرا ويقول ما معناه إياك أن تميل إلى الراحة والبطالة وتقرأ كتاب اللّه بما يقتضيه الضرب الحسابي كما يفعله أهل الكسل » « 2 » على أن هذه الأوجه كلها أوجه تصويتية وليست إبدالا لكلمة مكان أخرى ، بل الخلاف بينها داخلي في تخفيف حرف أو طروء أنواع التغيير الصوتي الداخلي عليه هو لا غيره مما يخضع لقواعد العربية كتبادل الفتح والإمالة الصغرى والكبرى على الألف . . .
المطلب الرابع : القراءة التفسيرية :
هي التي وردت في ثنايا كلام السلف أثناء قراءتهم للقران في وعظ أو في مجلس تفسير ، أو علم ، دون فاصل بين ما هو من القران وما هو من كلامهم فيتوهم السامع أنه قراءة ، وليس كذلك وهذا النوع يشبه الحديث المدرج ، فتسمية الحديث المدرج بالحديث فيه تجوز كبير ، وكذلك تسمية هذا النوع بالقراءة .
هامش
( 1 ) سراج القارئ المبتدئ وتذكر المقرئ المنتهي عند الكلام على أوجه حمزة على التخفيف الرسمي في هؤلاء مثلا - باب وقف حمزة وهشام .
( 2 ) غيث النفع في القراات السبع ص 6 ، مرجع سابق .