والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللّه قال فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القران فأتته فقالت ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللّه فقال عبد اللّه وما لي لا ألعن من لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو في كتاب اللّه . . . الحديث « 1 » .
ولأن القراءة الشاذة - في الغالب - تكون تفسيرا للقراءة المشهورة . . . سميت قراءة هنا مجازا : كما قال أبو عبيد في الفضائل : « القصد من الشاذة تفسير المشهورة وتبيين معانيها كقراءة عائشة وحفصة : والصلاة الوسطى صلاة العصر » « 2 » .
ومثل ذلك ما قرره الغزالي - رحمه اللّه تعالى - في المنسوب إلى ابن مسعود من قراءة فصيام ثلاثة أيام متتابعات حيث قال : « تحمل على أنه ذكرها في معرض البيان لما اعتقده مذهبا فلعله اعتقد التتابع حملا لهذا المطلق على المقيد بالتتابع في الظهار » « 3 » ، وحملوا جميع ما جاء من الروايات مخالفا لخط المصحف إذا تيقنت صحنه على وجه التفسير ، لا أنه من التلاوة « 4 » .
وجعل السيوطي هذا النوع شبيها بالحديث المدرج فقال :
« وظهر لي سادس يشبهه من أنواع الحديث المدرج وهو ما زيد في القراات على وجه التفسير كقراءة سعد بن أبي وقاص وله أخ أو أخت من أم أخرجها سعيد بن منصور » « 5 » .
هامش
( 1 ) مسلم ( 3 / 1678 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) فضائل القران لأبي عبيد ص 289 ، مرجع سابق .
( 3 ) المستصفى ص 81 ، مرجع سابق .
( 4 ) شرح الهداية ص 8 ، مرجع سابق .
( 5 ) الإتقان ( 1 / 207 ) ، مرجع سابق .