تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بعيدا » « 1 » ، وقال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : « إني سمعت القراءة فرأيتم متقاربين فاقرؤا كما علّمتم ، وإياكم والتنطع والاختلاف وإنما هو كقولك هلم وأقبل وتعال » ، وعن زيد بن ثابت رضي اللّه عنه قال : « القراءة سنة فاقرؤه كما تجدونه » ، وعن محمد بن المنكدر قال : « القراءة سنة يأخذها الاخر عن الأول » ، وكذلك قال عمر بن عبد العزيز ، وعن عامر الشعبي قال : القراءة سنة فاقرؤا كما قرأ أولوكم ، وعن عروة بن الزبير قال : إنما قراءة القرآن سنة من السنن فاقرؤه كما علمتموه « 2 » ، وقال : عروة بن الزبير ، إنما قراءة القرآن سنة فاقرؤوا كما علمتموه ، وقيل لطلحة بن مصرف : « يا أبا عبد اللّه إن بعض أصحاب النحو يقولون : إن في قراءتك لحنا ، قال : ألحن كما لحن أصحابي أحب إلي من أتابع هؤلاء » « 3 » . كما كانوا يحظرون على الإنسان أن يقرأ بما لم يتقدمه فيه أحد فعن الأصمعي قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قد قرئ به لقرأت حرف كذا كذا وحرف كذا كذا ، وعن الأصمعي قال : قلت لأبي عمرو بن العلاء وبركنا عليه في موضع وتركنا عليه في موضع أيعرف هذا ؟ فقال ما يعرف إلا أن يسمع من المشايخ الأولين « 4 » . وفي ذلك يقول أبو مزاحم الخاقاني - رحمه اللّه تعالى - :
أيا قارئ القران أحسن أداءه * يضاعف لك اللّه الجزيل من الأجر
فما كل من يتلو الكتاب يقيمه * وما كل من في الناس يقرئهم مقري
وإن لنا أخذ القراءة سنة * عن الأولين المقرئين ذوي الستر
هامش
( 1 ) البخاري ( 6 / 2656 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) انظر تخريج ما سبق في السبعة ص 46 - 50 ، مرجع سابق ، وانظر : فتح الوصيد في شرح القصيد ( 1 / 80 - 81 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) الكامل ص 14 وجه أ ، مرجع سابق . ( 4 ) السبعة ص 48 ، مرجع سابق .