تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
« أنزل القران على سبعة أحرف كلها شاف كاف » فقال عثمان رضي اللّه عنه : وأنا أشهد معهم « 1 » . وعلمهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم قواعد جامعة في هذا الباب : فسمع صلّى اللّه عليه وسلم قوما يتمارون في القران فقال : « إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب اللّه بعضه ببعض وإنما ترك كتاب اللّه يصدق بعضه بعضا ولا يكذب بعضه بعضا ، ما علمتم منه فقولوا وما جهلتم فكلوه إلى عالمه » « 2 » ، وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « نزل القران على سبعة أحرف ، المراء في القران كفر ثلاث مرات فما علمتم فاعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه » « 3 » .

فظهر من ذلك عدة قواعد جامعة :

1 - نزل القران على سبعة أحرف . 2 - المراء في القران كفر ، ويظهر ذلك في موضوعنا بنفي قراءة يسندها قارئها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بحسب مناهج الإقراء المعتبرة . 3 - فما علمتم فاعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه ، ومن حيث موضوع البحث : ما علمه المرء من قراءة قرأ بها ، وما لم يعلمه مما سمعه فأنكره في نفسه لجهله به ، وصاحبه متأهل لأن يروي مثل ذلك فلا ينكره أما في عهد الصحابة فللتلقي المباشر من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ومدار القراات مخصور على عدد قليل منهم ، وأما بعده فلوجود أهل الفن الذين يعرفون وينكرون فيرجع الأمر إليهم .
هامش
( 1 ) مسند الحارث ( 2 / 734 ) ، مرجع سابق ، وهو في مجمع الزوائد ( 7 / 152 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) شعب الإيمان ( 2 / 417 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) ابن حبان ( 1 / 275 ) ، أحمد ( 2 / 300 ) ، مرجعان سابقان ، وفي مجمع الزوائد ( 1 / 187 ) ، مرجع سابق : « رواه كله أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح ورواه البزار بنحوه » .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 457 | عبد السلام مقبل المجيدي