تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وكان يصف ما قرأه المرء مما علّم بأنه حسن جميل ، فعن زيد بن أرقم قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « أقرأني عبد اللّه بن مسعود سورة وأقرأنيها زيد وأقرأنيها أبي فاختلفت قراءتهم فقراءة أيهم اخذ ؟ فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال علي رضي اللّه عنه : « ليقرأ كل إنسان كما علم فكل حسن جميل » « 1 » . والتوقف عندما علمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سواء كانت القراءة سماعا كما تدل عليه الأدلة السابقة أو عرضا كما قال علي رضي اللّه عنه : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما أقرأني فإنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف « 2 » . وكان إنكارهم في مخالفة النبي صلّى اللّه عليه وسلم في أداء ألفاظ القران الكريم قد بلغ حدا عظيما ، فعن عمر بن الخطاب قال : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ قال أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت كذبت فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أقرأنيها ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أرسله اقرأ يا هشام » فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كذلك أنزلت ، ثم قال : اقرأ يا عمر » فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كذلك أنزلت إن هذا القران أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه » « 3 » ، وعن أبي بن كعب قال ثم كنت جالسا في المسجد فدخل رجل فقرأ قراءة أنكرتها عليه ثم دخل اخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه فلما قضى
هامش
( 1 ) الطبراني في الكبير ( 5 / 198 ) ، مرجع سابق وهو في مجمع الزوائد ( 7 / 154 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) معجم الشيوخ ص 162 ، مرجع سابق . ( 3 ) البخاري ( 4 / 1909 ) ، مسلم ( 1 / 560 ) ، مرجعان سابقان .