تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
التراويح بالمسجد الحرام إلا يكبر من الضحى عند الختم فعلمت أنها سنة باقية فيهم إلى اليوم » « 1 » . 3 - معلوم أن الأمر إن عاد إلى الرواية القرائية فإن منهاجها في جعل القراءة قراءة أن ترويه وفق قواعدها وضوابطها لا وفق قواعد الحديث بالضرورة ، وهذه الرواية التي تتداولها أمهات كتب القراات رواية وعملا مقبولة عند القراء بلا مخالف . . . وذلك كاف في إثباتها . . . وإلا لقيل أين السند الحديثي للإدغام ، والإظهار ، وتخفيفات الهمز ، وتحقيقاته ، والإمالة والفتح ، والترقيق والتفخيم . . . ، بل أين سند البخاري ومسلم وجامعي الحديث في أن كلمات سورة البقرة ( ألم . . . ) وأن كلمات سورة النساء ( يا أيها الناس . . . ) ؟ . . . ومثل هذا العوج في التفكير ، والخلط بين مناهج العلوم مدمر لأسس العلم ، والدين والعقل . . . 4 - ولأجل ذلك قبله الأئمة وعلى رأسهم إمام أهل السنة أحمد بن حنبل فقد « قال في المغني والشّرح : واستحسن أبو عبد اللّه التّكبير عند اخر كلّ سورة من الضّحى إلى أن يختم ، والرّواية الثّانية يكبّر من أوّل
أَ لَمْ نَشْرَحْ
اختاره المجد ( قلت ) قد صحّ هذا وهذا عمّن رأى التّكبير ، فالكلّ حسن ، وتحرير النّقل عن القرّاء أنّه وقع بينهم اختلاف ، فرواه الجمهور من أوّل ألم نشرح أو من اخر الضّحى على خلاف . . « 2 » . . 5 - وقبل أحمد ذلك لأن المنهج القرائي يلزم بالقبول وذلك لأن التكبير هو قراءة أهل مكّة أخذها البزّيّ عن ابن كثير وأخذها ابن كثير عن مجاهد وأخذها
هامش
( 1 ) النشر في القراات العشر ( 2 / 428 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) ( ابن مفلح ) محمد بن مفلح المقدسي أبو عبد اللّه ت 762 ه : الفروع وتصحيح الفروع ( 1 / 494 ) ، تحقيق : أبو الزهراء حازم القاضي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط 1 ، 1418 ه ، وانظر : المغني ( 1 / 458 ) ، مرجع سابق .