تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
القراءة التي ثبتت عندهم وكتبت في مصاحفهم دون غيرها كقراءة ( من ) في الآية ( 100 ) من براءة ، ولا تحتاج الألوف المؤلفة من سكان المصرين إلى متابع ، أو شاهد . . . بل هل لا بد من ( الاعتبار ) بمعناه في مصطلح الحديث ليقبل فعلهم ؟ .

سادسا : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم التكبير :

إذا وصل القارئ إلى سورة الضحى فإنه يكبر من أولها فيقول اللّه أكبر ، وقد يكبر من اخرها ، وقد يضيف إلى التكبير التهليل في أوله وقد يضيف التحميد في اخره .

المستند في تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم التكبير :

جاءت الرواية به عن ابن كثير القارئ : قال تلاميذه : « قرأنا على ابن كثير فأمرنا بذلك وأخبرنا أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك وأخبره أبي أنه قرأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأمره بذلك » ولكن هذه السنة تفرد بها رواية ( حديثية ) أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد اللّه البزي من ولد القاسم بن أبي بزة وكان إماما في القراات فأما في الحديث فقد ضعفه بعض أئمة الجرح والتعديل لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة فقال أحسنت وأصبت السنة وهذا يقضي صحة هذا الحديث عند الشافعي « 1 » ، وذكر القراء في مناسبة التكبير من أول سورة الضحى « أنه لما تأخر الوحي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفتر تلك المدة وجاءه الملك فأوحى إليه « والضحى والليل إذا سجى » السورة بتمامها كبر فرحا وسرورا ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف » « 2 » .
هامش
( 1 ) إبراز المعاني ص 735 ، مرجع سابق . ( 2 ) ابن كثير ( 4 / 522 ) ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 326 | عبد السلام مقبل المجيدي