تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فغير ضائر في إثبات مشروعية الدعاء عند الختم ؛ إذ كان ذلك فعل أنس ، وفعل بعض التابعين وفق نقده هو ؛ ولذا قال : « وأما الرواية في حضور الأهل والأولاد للختم : فثابتة من فعل الصحابي الجليل أنس رضي اللّه عنه ، وروايته له مرفوعا لا تصح » « 1 » . وأما قوله : « ولعله لما كانت الرواية في هذا الباب لا يثبت منها شيء في المرفوع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد خلت منها دواوين الإسلام المشهورة كالستة والموطأ ، ومسند أحمد - تنكب المؤلفون في الأحكام ذكر هذا الباب بالكلية ، أمثال : ابن دقيق العيد في « الإلمام » والمجد في « المنتقى » وابن حجر في « البلوغ » وغيرهم ، لا يعرجون على شيء من ذلك » « 2 » فما الضير في ذلك ؟ إذ كانوا قد فعلوا في غيرها من الكتب كالبيهقي والنووي . . . وقد قرر القائل ذاته مشروعية الدعاء عقب الختم فقال : « ودعاء القارئ لختم القران خارج الصلاة ، وحضور الدعاء في ذلك : - أمر مأثور من عمل السلف الصالح من صدر هذه الأمة » : كما تقدم من فعل أنس وقفاه جماعة من التابعين والإمام أحمد ، ولأنه من جنس الدعاء المشروع ، وتقدم قول ابن القيم رحمه اللّه تعالى : « وهو من اكد مواطن الدعاء ومواطن الإجابة » « 3 » . نعم ما ذكره بعد من عدم وضوح الدليل على دعاء الختم في الصلاة فصحيح لا مراء وإن كان قول أحمد لما قيل له : إلى أي شيء تذهب في هذا ، قال : رأيت أهل مكة يفعلونه . . . : دليل على أن له سنة مندثرة كانت عامة مشتهرة ولا يضير اندثارها أن يعمل بها دون اشتهار وحرص حذو التكبير ، وشأنهم في هذا شأن
هامش
( 1 ) انظر : مرويات دعاء ختم القران ص 34 ، مرجع سابق . ( 2 ) مرويات دعاء ختم القران ص 34 ، مرجع سابق ، وهناك ملحوظات أخرى على هذا الجزء ليس هذا ميدانها . ( 3 ) مرويات دعاء ختم القران ص 72 ، مرجع سابق .