تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولكن أهناك أوقاف محرمة في القران الكريم ، وأوقاف واجبة ؟ . . . يذهب بعض العلماء كالبقاعي إلى أنه لا وقف تام في كتاب اللّه ، فالاصطلاحات للتقريب والتبسيط ، وبيان القبح في السمع أو الحسن ، لا أنه يجب شيء من ذلك أو يحرم لعدم النص ، فما كان من جهة الوقف فإنه لا يجب على القارئ الوقف على محل معين بحيث لو تركه يأثم ، ولا يحرم الوقف على كلمة بعينها إلا إذا كانت موهمة وقصدها . . . فإن اعتقد معناها كفر والعياذ باللّه كأن وقف على قوله إن اللّه لا يستحيى - وما من إله - وإني كفرت وشبه ذلك . . . ومعنى قولهم لا يوقف على كذا معناه أنه لا يحسن الوقف صناعة على كذا ، وليس معناه أن الوقف يكون حراما أو مكروها بل خلاف الأولى إلا أن تعمد الوقف على نحو قوله ( لقد كفر الذين قالوا ) ونحو قوله : ( لقد سمع اللّه قول الذين قالوا ) وابتدأ بما بعد ذلك فيحرم عليه فإن اعتقد معناه كفر كما هو ظاهر « 1 » ، وفي ذلك يقول ابن الجزري :
وليس في القران من وقف وجب * ولا حرام غير ماله سبب « 2 »
ويقول في النشر : « قول الأئمة لا يجوز الوقف على المضاف دون المضاف إليه ، ولا على الفعل دون الفاعل ، ولا على الفاعل دون المفعول ، ولا على المبتدأ دون الخبر . . . إلى اخر ما ذكروه وبسطوه من ذلك إنما يريدون بذلك الجواز الأدائي وهو الذي يحسن في القراءة ، ويروق في التلاوة ، ولا يريدون بذلك أنه حرام ولا مكروه بل أرادوا بذلك الوقف الاختياري الذي يبتدأ بما بعده ، وكذلك لا يريدون بذلك أنه لا يوقف عليه البتة فإنه حيث اضطر القارئ إلى الوقف على
هامش
( 1 ) نهاية القول المفيد في علم التجويد ص 25 ، مرجع سابق . ( 2 ) طيبة النشر ص 37 ، مرجع سابق .