تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

المبحث الثاني : وظيفة التلاوة :

لما كانت تلاوة ألفاظ القران الكريم هي أساس الوظائف الأخرى . . . فإن هذا يقتضي التوسع في شرح مفهوم التلاوة ، وبيان أهميته ، وحيزه الواقعي من وظيفة البلاغ . . . ولتحقيق ذلك انقسم هذا المبحث إلى أربعة مطالب : المطلب الأول : مدلول التلاوة : المطلب الثاني : علاقة التلاوة بالتعليم : والمراد هنا هل التلاوة وظيفة تعليمية في ذاتها ؟ . المطلب الثالث : المنهج المقرر للتلاوة والتعليم . المطلب الرابع : قيامه صلّى اللّه عليه وسلّم بوظيفة تعليم القران على أوسع نطاق .

المطلب الأول : مدلول التلاوة :

اقترن هذا اللفظ ( التلاوة ) دون غيره من الألفاظ بقراءة القران الكريم لما له من دلالات تجعله دون غيره المعبر عن مراد اللّه عزّ وجلّ من القراءة ، وأهم مدلولين لهذا اللفظ :

أولا : التلاوة

تعني القراءة : فتلوت القران تلاوة : قرأته ، ومن ذلك قول اللّه جل جلاله :
قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها
( آل عمران : 93 ) « 1 » ، وعمّ به بعضهم كل كلام ؛ كما في قوله جل جلاله :
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
( الصافات : 3 ) سواء كانوا هم الملائكة ، أو غيرهم ممن يتلو ذكر اللّه تعالى ، وكما في قوله سبحانه وتعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
( البقرة : 102 ) ؛ قال عطاء : على ما تحدّث
هامش
( 1 ) انظر : فتح الباري شرح صحيح البخاري ( 13 / 510 ) .