والظاهر ألاحرج في استعمال كلمة ألحان دلالة على نمط معين لقراءة القران الكريم ، لجريانها في لسان العرب ، ولورودها في المصطلح الشرعي كما سيأتي بعض ذلك ، ومن ثم فإن استخدام ألفاظ :
الإيقاع والنغم للدلالة على ذلك ليس فيه ما يسوء ، وإن كان الاستعمال العرفي العصري يجعل عدم الاستعمال أولى لارتباطه في لسان العصر بالمعازف مباشرة ، وتتلخص معالم تعليم النبي صلّى اللّه عليه وسلم لهذا النوع من التغني بالقراءة في التالي :
أولا : الأصل الشرعي للقراءة بالألحان :
يعود إلى عدة أركان ، وقد علمهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم كل هذه الأركان ، وهي :
1 - الترتيل المقتضي للتأني .
2 - تزيين الأصوات وتحسينها بالقران الكريم - على ما تقدم - فيه إيماء لطلب أجمل أنواع التحسين والتزيين ، وقد أمرهم صلّى اللّه عليه وسلم بتحسين أصواتهم عند تلاوة القران الكريم ، وتحسين الصوت من حيث هو أمر مختلف عن القراءة بالألحان ، ولذا فقد « كان بين السلف اختلاف في جواز القران بالألحان ، أما تحسين الصوت وتقديم حسن الصوت على غيره لا نزاع في ذلك » « 1 » .
والمراد بتحسين الصوت على القواعد المتلقاة ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط فإن خرج حتى زاد حرفا أو أخفاه حرم « 2 » .
فالتحسين والتزيين أمران عامان والقراءة بالألحان أمر خاص يدخل ضمنهما ما دام الالتزام بقواعد التلاوة وأحكام التجويد قائما .
هامش
( 1 ) انظر : فتح الباري ( 9 / 72 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) انظر : فتح الباري ( 9 / 72 ) ، مرجع سابق .