تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يجتمع عليكم الناس لحكيت لكم عن عبد اللّه بن مغافل ما حكى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقيل لمعاوية : كيف كان ترجيعه ؟ قال : ااا ثلاث مرات « 1 » ، وقد ثبت الترجيع في غير هذا الموضع من حديث أم هانئ - رضي اللّه تعالى عنها - : كنت أسمع صوت النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يقرأ وأنا نائمة على فراشي يرجع القران « 2 » . هل حدث منه ذلك عمدا ؟ : ذهب بعضهم إلى هذا « إنما حصل منه يوم الفتح لأنه كان راكبا فجعلت الناقة تحرّكه وتنزّيه فحدث التّرجيع في صوته » « 3 » ، ورجح عدد من المحققين أن ذلك تحسين للصوت وتغن بالقران على سبيل القصد ، وهو أشبه بالسياق ففي لفظ : وهو يقرأ قراءة لينة فقال : لولا أن يجتمع الناس علينا لقرأت ذلك اللحن « 4 » .

الدلالة اللغوية والشرعية للترجيع :

الترجيع هو الترديد ومنه قوله جل جلاله :
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
( سبأ : 31 ) أي يتلاومون ، والمراجعة المعاودة يقال راجعه الكلام ، ورجّع الرجل وترجّع : ردّد صوته في قراءة أو أذان أو غناء أو زمر أو غير ذلك مما يترنم به « 5 » ، وعلى هذا فالترجيع في القراءة يتضمن ما يلي : 1 - ترديد القراءة ، ومنه ترجيع الأذان ، فترجيع الصوت هو ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان « 6 » .
هامش
( 1 ) فتح الباري ( 13 / 515 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) ابن ماجة ( 1 / 429 ) ، شرح معاني الآثار ( 1 / 344 ) ، مرجعان سابقان ، وقال في مصباح الزجاجة ( 1 / 159 ) ، مرجع سابق : « هذا إسناد صحيح رجاله ثقات » . ( 3 ) انظر : النهاية ( 2 / 202 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) انظر : فتح الباري ( 5 / 584 ، و 9 / 92 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) انظر : لسان العرب ( 8 / 115 ) ، مرجع سابق . ( 6 ) انظر : لسان العرب ( 8 / 115 ) ، مختار الصحاح ( 1 / 99 ) ، مرجعان سابقان .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 283 | عبد السلام مقبل المجيدي