التي قيلت يوم بعاث ، ولم ترد الغناء المعروف بين أهل اللّهو واللّعب ، وقد رخّص عمر رضي اللّه عنه في غناء الأعراب وهو صوت كالحداء « 1 » .
وقد تأيد هذا التأويل بالتالي :
1 - بقوله صلّى اللّه عليه وسلم لأبي موسى الأشعري : « لقد أعطى هذا مزمارا من مزامير ال داود » « 2 » .
2 - ويؤيد هذا المعنى تأييدا متينا رواية ( يجهر به ) فعن الشافعي أنه قال :
معناه تحسين القراءة وترقيقها ، قال : ومما يحقّق ذلك الحديث الاخر :
« زيّنوا القران بأصوآتاكم » « 3 » ، والعرب تقول : سمعت فلانا يتغنى بكذا أي يجهر به « 4 » .
3 - سئل ابن أبي مليكة - وهو أحد رواة الحديث - : يا أبا محمد ! أرأيت أن لم يكن حسن الصوت قال : يحسنه ما استطاع « 5 » ، وهذا يدل على إرادة الصوت .
4 - ويدل له رواية « ما أذن لنبي في الترنم في القران » أخرجه الطبري « 6 » ، وفي لفظ : « ما أذن لنبي حسن الصوت » « 7 » ، وفي لفظ « حسن الترنم بالقران » « 8 » « والترنم
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 15 / 137 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) النسائي في الصغرى ( 1 / 559 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) لسان العرب ( 15 / 136 ) ، مرجع سابق .
( 4 ) فتح الباري ( 9 / 71 ) ، وانظر : شرح النووي ( 6 / 79 ) ، مرجعان سابقان .
( 5 ) سنن البيهقي الكبرى ( 2 / 54 ) ، مرجع سابق ، مجمع الزوائد ( 7 / 171 ) ، مرجع سابق : « رواه الطبراني ورجاله ثقات » .
( 6 ) فتح الباري ( 9 / 71 ) ، مرجع سابق .
( 7 ) البخاري ( 6 / 2743 ) ، مسلم ( 1 / 545 ) ، مرجع سابق .
( 8 ) البيهقي في الكبرى 10 / 228 ، وفي الترغيب والترهيب 2 / 237 ، مرجع سابق : « خرجه ابن جرير الطبري بإسناد صحيح » .