تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وبذا يستبين أن الوجوب المذكور في حكم التجويد يراد به أصول هذه الأركان من الناحية العملية ، وليس التفاصيل الموغلة في الأداء من غير المجمع عليه بين القراء إظهارا وإدغاما ، وغنا ومدا ، وتفخيما وترقيقا . . . وأما المختلف فيه إظهارا وإدغاما مثلا فالسعة في القراءة بأيهما قائمة ما لم يسند ذلك إلى الرواية . . . ومثل ذلك حسن الأداء ، والتزيين ، والتحسين ؛ إذ يراد منها ليس الوجوب على كل بحسب القدرة بقدر ما يراد أن يغير تصويته بالقران إلى هيئة مغناة مزينة ، وهو ما يفعله كل المسلمين على تفاوت بينهم في مقدار حسن ذلك .

تواتر أركان التجويد ( الترتيل ) :

بعد هذا العرض يتضح أن عمل المسلمين في التلاوة المقبولة بينهم يجعل التواتر لهذا العلم - عمليا - بينهم أمرا قطعيا لا يحتاج إلى أسانيد أصلا ؛ إذ هو عمل الأمة بأسرها : خاصتها وعامتها . . . فبعضه جزء من صميم لسانها الذي نزل القران به ( وهو المخارج والصفات على التفصيل السابق ) وبعضه هو المميز لتلاوة القران الكريم عن قراءة أي كتاب اخر . . . والمراد المجمع عليه مما يمثل الحد الأدنى المطلوب في الوجوب الشرعي .

المطلب الثالث : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم مراتب الترتيل :

ملحوظة في معنى الترتيل :

سبق معنى الترتيل ودلالته اللغوية والشرعية ، ولكن علماء القراءة يستعملون الترتيل في معنيين : أحدهما عام وهو ما تقدم .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 260 | عبد السلام مقبل المجيدي