تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

ومن معالم أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم باجتناب اللحن وتصحيحه :

1 - الأمر بإعراب القران :

وذلك كائن بإعطاء كل حرف حقه ومستحقه ، وهو معنى التجويد ، والأمر بإعراب القران إبعاد للركن الأساسي من أركان اللحن الجلي ، وقد « جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعن أصحابه وتابعيهم رضوان اللّه عليهم من تفضيل إعراب القران ، والحض على تعليمه ، وذم اللحن وكراهيته ما وجب به على قراء القران أن يأخذوا أنفسهم بالاجتهاد في تعلمه » « 1 » كما جاء عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أعربوا القران والتمسوا غرائبه » « 2 » ، وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أعربوا القران فإن من قرأ القران فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات وكفارة عشر سيئات ورفع عشر درجات » « 3 » ، ومعنى إعراب القران كما قال الحليمي : « شيئان أحدها أن يحافظ على الحركات التي بها يتميز لسان العرب على لسان العجم ، والاخر أن يحافظ على أعيان الحركات ولا يبدل شيئا منه بغير لأن ذلك ربما أوقع اللحن أو غير المعنى » « 4 » ، وكذلك أن يؤدي لكل حرف حقه من الأداء حتى يبرز الكلام باللفظ تماما ، وإنما تكون دقائق العربية بتطبيق دقائق التجويد لأن حقيقة التجويد البحث عن أحوال الحروف ودقائق النطق بها « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ( 1 / 23 ) ، مرجع سابق وقد نقل ذلك عن أبي بكر الأنباري . ( 2 ) الحاكم ( 2 / 477 ) ، مرجع سابق وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد على مذهب جماعة من أئمتنا ولم يخرجاه » ، وفي مجمع الزوائد ( 7 / 163 ) : « رواه أبو يعلى وفيه عبد اللّه بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو متروك » ، وهو في ابن أبي شيبة ( 6 / 116 ) ، وانظر : خالدون الأحدب ( دكتور ) : زوائد تاريخ بغداد على الكتب السنة ( 6 / 216 ) ، دار القلم - دمشق ط 1 ، 1996 م - 1417 ه ، وقال في إسناده عند الخطيب : « إسناده ضعيف جدا » . ( 3 ) الطبراني في الأوسط ( 7 / 307 ) ، مرجع سابق ، مجمع الزوائد ( 7 / 163 ) ، مرجع سابق ، وقال : « رواه الطبراني في الأوسط وفيه نهشل وهو متروك » . ( 4 ) شعب الإيمان ( 2 / 429 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) انظر : لسان العرب ( 1 / 590 ) ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 240 | عبد السلام مقبل المجيدي