تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

1 - المنع من الغلو في ترتيل لفظ القران :

فعن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن من إجلال اللّه إكرام . . . حامل القران غير الغالي فيه والجافي عنه . . . » « 1 » ، والغلو هو المبالغة في التجويد ، أو الإسراع في القراءة بحيث يمنعه عن تدبر المعنى ، والتشديد ومجاوزة الحد في العمل به ، وتتبع ما خفي منه واشتبه عليه من معانيه ، وأما قوله « ولا الجافي عنه » أي وغير المتباعد عنه المعرض عن تلاوته وإحكام قراءته وإتقان معانيه والعمل بما فيه « 2 » ، ولذا نبه أهل العلم على ضرورة ألايخرج التغني بالقران عن حده المعلوم ، فالأمر بالتجويد وما يتبعه من تغن : « إذا لم يخرجه التغني عن التجويد ، ولم يصرفه عن مراعاة النظم في الكلمات والحروف ، فإن انتهى إلى ذلك عاد الاستحباب كراهة » « 3 » .

2 - التخفيف في المطالبة بالدقة البالغة لأحكام التجويد خاصة للعامة :

كما جاء عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحن نقرأ القران وفينا الأعرابي والأعجمي فقال : « اقرؤا فكل حسن ، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه » « 4 » ، وعن سهل بن سعد الساعدي رضي اللّه عنه قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما ونحن نقترئ فقال : « الحمد للّه كتاب اللّه واحد وفيكم الأحمر وفيكم الأبيض وفيكم الأسود اقرؤه قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقوم السهم يتعجل أجره ولا يتأجله » « 5 » .
هامش
( 1 ) أبو داود ( 4 / 261 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) انظر : عون المعبود ( 13 / 32 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) فيض القدير ( 4 / 68 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) سنن أبي داود ( 1 / 220 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) سنن أبي داود ( 1 / 220 ) ، مرجع سابق .