المطلب الثاني : لزوم أبجديات منهج التلقي :
ولأن القران تلق من الشفاه كما سبق بيانه فإنه يترتب على ذلك قواعد أساسية بينها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه ، ورباهم عليها ، وهي :
أولا : القراءة كما تلقى الإنسان دون تغيير :
ثانيا : قبول القراءة من أي صحابي ما دام يعزوها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بحسب منهجية التلقي ، وتحسينها :
ثالثا : المراء في القران كفر :
ويأتي الكلام عن ذلك في الفصل الخامس - إن شاء اللّه تعالى - ، إنما أحببنا الإشارة إلى أن هذا من القواعد العلمية والتربوية التي ربى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عليها أصحابه رضي اللّه عنهم .
المطلب الثالث : تعليمهم تعظيم القران « 1 » :
ولذلك مظاهر متعددة منها :
أولا : تعليمهم الاستغناء بالقران عن غيره :
فقد علمه ربه جل جلاله أن يستغني بالقران عما سواه في قوله سبحانه وتعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
( الحجر : 87 ) فاللّه جل جلاله يقول لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كما اتيناك القران العظيم فلا تنظرن إلى الدنيا وزينتها وما متعنا به أهلها من الزهرة الفانية لنفتنهم فيه فلا تغبطهم بما هم فيه » « 2 » ، « ولا تطمح ببصرك طموح راغب إلى ما متعنا به أزواجا منهم أصنافا من الكفار فإنه
هامش
( 1 ) وانظر في الآداب المعظمة له : القرطبي ( 1 / 29 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) ابن كثير ( 2 / 552 ) ، مرجع سابق .