تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قرأ القران فتداوى بدواء القران فوضعه على داء قلبه فسهر ليله ، وعملت عيناه ، تسربلوا الحزن ، وارتدوا بالخشوع » « 1 » .

المطلب الخامس : التدرج في التعليم :

نقف عند تأمل ما ورد في هذا الباب أمام جهاز تربوي عظيم له أساليبه المتعددة في التوجيه والتحضيض ، والنشر والإعلام . . .

ومن مظاهر هذا التدرج :

1 - نزول القران الكريم منجما في ذاته على الرغم من أنه قد أنزل إلى بيت العزة من السماء الدنيا جملة : وفي هذا أعظم البيان على إرادة اللّه سبحانه وتعالى ثم رسوله المبلغ صلى اللّه عليه وسلّم أن يتدرج الصحابة رضي اللّه عنهم في حفظه ويستوعبوه بأيسر طريق ، ولا يعترض على هذا بأن المراد بالتنجيم هنا نزوله على الحوادث ، لعدم التنافي بين الأمرين من جهة ، على أنه ليس كل ما في القران نزل بسبب أو بحادثة . 2 - كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يقرئهم قليلا قليلا : ف « كان صلّى اللّه عليه وسلّم يعلمهم خمسا خمسا ، وعشرا عشرا » « 2 » ، ويتلقونها كذلك . . . وهذا مقتضى تربوي ومنهجي من مقتضيات نزول القران منجما . . . 3 - كان صلى اللّه عليه وسلّم يحثهم على حفظ عدد معين من الآيات كعشر ، ويتدرج في الحث والإلزامية لذلك على نحوين :
هامش
( 1 ) ( البيهقي ) أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ت 458 ه : شعب الإيمان ( 2 / 531 ) ، تحقيق : محمد السعيد بسيوني زغلول دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط 1 ، 1410 ه . ( 2 ) شعب الإيمان ( 2 / 331 ) ، ابن أبي شيبة ( 6 / 117 ) مرجعان سابقان .