وتولى وكره كلامه ، وأقبل على الآخرين . . « 1 » . ، وكما طلب ذلك منه عقبة بن عامر رضي اللّه عنه قال : تبعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوما وهو راكب فوضعت يدي على يده فقلت : يا رسول اللّه ! أقرئني من سورة هود ومن سورة يوسف . . « 2 » . .
والأصل أن يقوم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالإقراء :
إلا أن يشغله شاغل فيحيل المستقرئ على أحد عرفاء الإقراء أو أئمته الذين قام بتأهيلهم صلّى اللّه عليه وسلّم ، فعن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشغل فإذا قدم الرجل مهاجرا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دفعه إلى رجل منا يعلمه القران . . « 3 » . ،
وعن أبي سعيد رضي اللّه عنه وكان قرأ القران على أبي هريرة قال : ما قرأت القران إلا على أبي هريرة هو أقرأني « 4 » .
وقد استبان لنا من هيئة جلسة الصحابة بين يديه صلّى اللّه عليه وسلّم في القراءة الفردية :
الهيئة التي ذكرها ابن مسعود رضي اللّه عنه في قوله : علمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القران التحيات للّه . . « 5 » . ، فالتشبيه يحتمل شمولاه لهيئة الجلوس مع التدقيق في الحفظ وإتقان الأداء .
هامش
( 1 ) الطبري ( 30 / 51 ) ، مرجع سابق ، وأخرجه عن عائشة مختصرا ابن حبان ( 2 / 293 ) ، الترمذي ( 5 / 432 ) ، مرجعان سابقان .
( 2 ) ابن حبان ( 3 / 75 ) ، النسائي في الكبرى ( 1 / 330 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) المختارة ( 8 / 266 ) ، مرجع سابق .
( 4 ) الطبري ( 28 / 226 ) ، مرجع سابق .
( 5 ) البخاري ( 5 / 2311 ) ، مسلم ( 1 / 302 ) ، مرجع سابق .