اخر سورة البقرة في الربا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المسجد فقرأهن على الناس ثم حرم التجارة في الخمر « 1 » .
وكانت المجامع العامة المعتادة فرصة لقراءة آيات جديدة نزلت ، أو التذكير بآيات أخرى فعن أبي بن كعب رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ يوم الجمعة تبارك وهو قائم فذكرنا أيام اللّه ، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني فقال : متى أنزلت هذه السورة إني لم أسمعها إلا الان ؟ فأشار إليه : أن اسكت فلما انصرفوا قال :
سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني ؟ فقال أبي : « ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت » فذهب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر له وأخبره بالذي قال أبي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « صدق أبي » « 2 » .
وكان الصحابة رضي اللّه عنهم يفعلون ذلك أيضا فيما بينهم ، فيقرأ قارئ منهم وهم يستمعون ، فعن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه أنّهم كانوا جلوسا يقرؤن القران ويدعون . . « 3 » . .
وقد يقوم بالقراءة العامة أصحابه ( تلاميذه ) رضي اللّه عنهم فيقرؤون على الناس في المجامع العامة السورة بأكملها : فعن جابر رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج فأقبلنا معه حتى إذا كان بالعرج ثوب بالصبح ثم استوى ليكبر فسمع الرغوة خلف ظهره فوقف على التكبير ، فقال :
هامش
( 1 ) البخاري ( 2 / 743 ) ، مسلم ( 3 / 1206 ) ، المنتقى لابن الجارود ( 1 / 149 ) ، ابن حبان ( 11 / 318 ) ، مراجع سابقة .
( 2 ) ابن ماجة ( 1 / 352 ) ، مرجع سابق ، وفي مصباح الزجاجة ( 1 / 134 ) ، مرجع سابق : « هذا إسناد صحيح رجاله ثقات » .
( 3 ) أبو داود ( 3 / 323 ) ، أحمد ( 3 / 96 ) ، أبو يعلى ( 2 / 382 ) ، الطبراني في الأوسط ( 3 / 348 ) ، مراجع سابقة .