ثانيا : التعليم الذاتي : ( التعليم غير الإلزامي ) :
وتمثل هذا النوع في الحث الشديد لكل أفراد الأمة ليحصّلوا أكبر قدر ممكن من فرض الكفاية في تعلم اللفظ القراني سواء من حيث الكمية ، أو من حيث الهيئات والظواهر الصوتية التي تتصل بالجوانب اللفظية للقران الكريم ، ومن هذه المظاهر :
1 - بيان الأجر العظيم لمن يعلم ولده القران : فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ القران وعمل بما فيه ألبس والداه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا فما ظنكم بالذي عمل بهذا » « 1 » .
2 - بيان تميز حافظ القران ، وغناه ولو بآيات معدودة : فعن أنس ابن مالك صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حدثه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سأل رجلا من صحابته فقال :
« أي فلان هل تزوجت ؟ » قال : لا ! وليس عندي ما أتزوج به . قال : « أليس معك
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
» قال : بلى ! قال : « ربع القران » قال : « أليس معك
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
» قال : بلى ! قال : « ربع القران » قال : « أليس معك
إِذا زُلْزِلَتِ
» قال : بلى ! قال : « ربع القران » قال : « أليس معك
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
» قال : بلى ! قال : « ربع القران » قال : « أليس معك اية الكرسي ؟ » قال : بلى ! قال : « ربع القران » ، قال : « تزوج تزوج تزوج » « 2 » .
3 - وكان هذا الحث يصل إلى حد الاستفزاز للفعل فعن عبد اللّه بن عمرو أن أبا أيوب الأنصاري كان في مجلس وهو يقول : ألا نستطيع أن نقوم بثلث القران
هامش
( 1 ) أبو داود ( 2 / 70 ) ، أحمد ( 3 / 440 ) ، مرجعان سابقان ، وانظر : لمحات الأنوار رقم 57 ، مرجع سابق .
( 2 ) رواه الترمذي ( 5 / 166 ) ، مرجع سابق ، وقال : « حسن » ، وانظر : لمحات الأنوار رقم ( 1522 ) ، مرجع سابق .