تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
( البقرة : 159 ) ، وقد تقدم وجوب التبليغ ولو لاية واحدة . وكتطبيق لهذا نرى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يرسل المقرئين إلى البلاد التي دخلها الإسلام : كإرساله مصعب بن عمير وعبد اللّه بن أم مكتوم إلى المدينة ، وكذلك أرسل إلى البلاد التي ترغب بالدخول في الإسلام كإرساله السبعين مقرئا إلى قبائل نجد التي زعم أصحابها أنهم دخلوا في الإسلام : فعن أنس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتاه رعل وذكوان وبنو لحيان فزعموا أنهم قد أسلموا ، واستمدوا على قومهم ، فأمدهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسبعين رجلا من الأنصار كنا ندعوهم القراء كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل ، فلما بلغوا بئر معونة ، غدروا بهم فقتلوهم ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقنت شهرا في صلاة الصبح يدعو عليهم « 1 » . وهذا كله مقتض من الناحية المنهجية إنشاء المؤسسات الخاصة بتعليم القران الكريم ، وإيجاد الاليات المناسبة لذلك ، ويكون هذا من أهم واجبات الدولة ، ولذا فلابد من أن يكون تعلم القران الكريم جزا من الحياة التعليمية للطالب المسلم في مرحلة التعليم العام ، أو التعليم المتخصص الجامعي أيا كان تخصصه ، ولا ينبغي أن تكون للرياضة وزارة خاصة ويقل القران عن أن تكون له الرعاية ذاتها ، وإن كانت المقارنة هنا غير قائمة . . . والمراد الاعتناء بالجوانب القرانية اللفظية الخاصة ، وإلا فالأصل صدور كل تصرفات الأمة عن هدي القران .
هامش
( 1 ) مسلم ( 1 / 469 ) ، البخاري ( 1 / 340 ) ، أبو عوانة في مسنده ( 4 / 464 ) ، مراجع سابقة .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 134 | عبد السلام مقبل المجيدي