تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفخرى في الآداب السلطانية والدول الاسلامية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ناظر البصرة وأنشده قصيدة من جملتها :
وقبائل الأنصار غير قليلة * لكن بنو عمّ هم الأخيار منهم أبو أيوب [ 1 ] حلّ محمّد * في داره واختاره المختار [ 2 ] أنا منه في النّسب الصّريح وأنت من * ذاك القبيل فلي بذاك جوار ولقد نزلت عليك مثل نزوله * في دار جدّك والنّزيل يجار فعلام أظلم والنبيّ محمّد * أنمى [ 3 ] إليه وقومك الأنصار
( كامل ) قالوا فلما سمعها الوزير رقّ له وبكى ، وخلع عليه [ 4 ] وقضى حوائجه وأنصفه من ناظر البصرة وعزله ، ومات الوزير المذكور معزولا في سنة ستّ عشرة وستّمائة .

وزارة مؤيّد الدين أبي المظفّر محمّد ابن أحمد بن القصّاب

هو أعجميّ الأصل ، كان أبوه يبيع اللحم عن رأس درب البصريّين ببغداد ونشأ هو مشتغلا بالعلوم والآداب ، وبرع في علوم المتصرّفين ، كالحساب ومعرفة الكروث والمساحات والمقاسات ، ثم تبصّر بأسباب الوزارة ، وكانت نفسه قوية وهمّته عالية قاد العساكر وفتح الفتوح ، وجمع بين رياستي السيف والقلم ، ومضى إلى بلاد خوزستان وفتحها وقرّر أمورها وقواعدها ، ثمّ مضى إلى بلاد العجم وصحبته العساكر فملك أكثرها ، ثمّ أدركه أجله فمات هناك .
هامش
[ 1 ] أبو أيوب : هو أبو أيّوب الأنصاري ، مستضيف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليلة وصوله إلى المدينة المنورة مهاجرا من مكّة . [ 2 ] المختار : من ألقاب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهو الّذي اختاره الله للدعوة لدينه الحنيف . [ 3 ] أنمى إليه : أنسب إليه . [ 4 ] خلع عليه : أهداه الثياب والمال .