تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفخرى في الآداب السلطانية والدول الاسلامية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ورثاه الشّريف الرضيّ الموسويّ [ 1 ] بقوله :
يا ابن عبد العزيز لو بكت العين * فتى من أميّة لبكيتك أنت أنقذتنا من السبّ والشّتم * فلو أمكن الجزاء جزيتك غير أني أقول : إنك قد طبت * وإن لم يطب ولم يزك بيتك دير سمعان لا عدتك الغوادي [ 2 ] * خير ميت من آل مروان ميتك
( خفيف ) وإليه الإشارة بقولهم : الأشجّ والنّاقص [ 3 ] أعدلا بني مروان . وسيجيء ذكر النّاقص فيما بعد إن شاء الله تعالى وكانت وفاته بدير سمعان في سنة إحدى ومائة .

ثمّ ملك بعده يزيد بن عبد الملك

كان خليع بني أميّة ، شغف بجاريتين : اسم إحداهما « سلامة » واسم الأخرى « حبّابة » فقطع معهما زمانه . قالوا فغنّت يوما حبّابة :
بين التّراقي [ 4 ] واللهاة [ 5 ] حرارة * ما تطمئن ولا تسوغ [ 6 ] فتبرد
( كامل ) فأهوى يزيد بن عبد الملك ليطير ، فقالت : يا أمير المؤمنين : لنا فيك حاجة فقال : والله لأطيرنّ ، قالت : فعلى من تدع الأمّة ؟ قال : عليك : وقبل يدها ،
هامش
[ 1 ] الشّريف الرضيّ : محمّد بن الحسين بن موسى العلويّ . نقيب الأشراف الطالبيين في بغداد ، جمع نهج البلاغة من كلام علي بن أبي طالب ، وكان من أشعر أهل زمانه . توفي عام / 406 / [ 2 ] لا عدتك الغوادي : لا جاوزتك الأمطار ، دعاء للقبر بالسّقيا . دير سمعان : موضع موت عمر بن عبد العزيز ودفنه في شمال غربي حلب . [ 3 ] الأشجّ : لقب عمر بن عبد العزيز عرف به لأنه شجّ يوما بسقوطه من على ظهر بغلته ، والناقص : هو الخليفة الأموي يزيد بن الوليد بن عبد الملك عرف به لإنقاصه العطايا . [ 4 ] التراقي : عظام أعلى الصدر . [ 5 ] اللّهاة : لحيمة معترضة في الحلق . [ 6 ] تسوغ : تقبل وتحتمل .
الفخرى في الآداب السلطانية والدول الاسلامية — صفحة 130 | محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي ) / عبد القادر محمد مايو