[ نسر ]
واتّخذت حمير نسرا .
فعبدوه بأرض يقال لها بلخع . ولم أسمع حمير سمّت به أحدا [ 1 ] ، ولم أسمع له ذكرا في أشعارها ولا أشعار [ أحد من ] العرب . وأظنّ ذلك مان لانتقال حمير أيام [ 2 ] تبّع عن عبادة الأصنام إلى اليهودية [ 3 ] .
وكان لحمير أيضا بيت بصنعاء يقال له رئام [ 4 ] ، يعظّمونه ويتقرّبون عنده بالذبائح .
هامش
[ 1 ] يعنى قالوا : عبد نسر . ( تفسير لياقوت ) .
[ 2 ] في الأصل هكذا : وأظن ذلك ان لانتقال حمير كان أيام إلخ . [ وقد حذفت « كان » الثانية ] .
[ 3 ] زاد ياقوت من عنده في هذا الموضع ما نصه : « قلت : وقد ذكره الأخطل فقال :أما ودماء مائرات تخالها * على قنّة العزّى والنّسر عندما ،
وما سبّح الرهبان في كل بيعة * أبيل الأبيلين ، المسيح ابن مريما ،
لقد ذاق منا عامر يوم لعلع * حساما إذا ما هزّ بالكف صمّما ! »[ ولكن المعلوم أن هذا الأبيات لعمرو بن عبد الجنّ ، وكان فارسا في الجاهلية . وقد غلط طابع ياقوت فوضع لفظ « الرحمن » بدل الصواب وهو « الرهبان » . راجع لسان العرب في مادّة ( أب ل ) ( ج 13 ص 6 ) .
وكذلك رواها البغدادىّ في « خزانة الأدب » ، و « تاج العروس » في مادة ( أبل ) . وانظر « ديوان الأخطل » طبع اليسوعيين ( ص 249 ) والحاشية التي فيها حيث رحّج طابعه الأب أنطون صالحانى أن هذه الأبيات لغير الأخطل ] .
[ 4 ] ضبطه البغدادىّ بهمزة بعد الراء المكسورة ونص على ذلك صريحا . ولكنه في نسخة « الخزانة الزكية » بالياء التحتية المثناة بدون همز . وقد ذكره الجاحظ في رسالة « التربيع والتدوير » ( ص 102 ) بقوله في تقريع ابن عبد الوهاب : « خبرني - أبقاك الله ! من كان باني ريام ؟ »