قال أبو المنذر هشام بن محمد :
وحدّثنا [ 1 ] رجل من قريش عن أبي عبيدة بن عبد الله [ 2 ] بن أبي عبيدة بن عمّار ابن ياسر ( وكان أعلم الناس بالأوس والخزرج ) قال : كانت الأوس والخزرج ومن يأخذ بإخذهم [ 3 ] من عرب أهل يثرب وغيرها ، فكانوا يحجّون فيقفون مع الناس المواقف كلّها ، ولا يحلقون رؤوسهم . فإذا نفروا أتوه ، فحلقوا [ 4 ] رؤوسهم عنده وأقاموا عنده .
لا يرون لحجّهم تماما [ 5 ] إلا بذلك . فلإعظام الأوس والخزرج يقول عبد العزّى بن وديعة المزنىّ ، أو غيره من العرب :
إني حلفت يمين صدق برّة * بمناة عند محلّ آل الخزرج !
وكانت العرب جميعا في الجاهلية يسمّون الأوس والخزرج جميعا : الخزرج .
فلذلك يقول : « عند محلّ آل الخزرج » .
ومناة هذه التي ذكرها الله ( عزّ وجلّ ) فقال : وَمَناةَ الثّالِثَةَ الْأُخْرى 53 : 20 . وكانت لهذيل وخزاعة .
هامش
[ 1 ] ياقوت : وحدّث .
[ 2 ] « : عيدة عبد الله . [ فأسقط لفظ « الابن » سهو منه أو من الطابع ] .
[ 3 ] ياقوت ماخذهم . [ وهو غلط . قال في اللسان : العرب تقول « لو كنت منا لأخذت بإخذنا » بكسر الألف ، أي بخلائقنا وزيّنا وشكلنا وهدينا . وانظر ما أورده عن قولهم : أخذ إخذهم أي من سار سيرتهم ] .
[ 4 ] ياقوت فإذا تقروا أتوا مناة وحلقوا .
[ 5 ] نسخة « الخزانة الزكية » : بحجهم عنده تماما . [ وقدا سنصوبت رواية ياقوت ] .