الدرجة والوسيلة من الجنة وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون .
اللهم إنك قلت : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا
رحيما ) وإني أتيت نبيك مستغفرا تائبا من ذنوبي ، يا رسول الله إني أتوجه بك
إلى الله ربي وربك ليغفر ذنوبي .
قال : وإذا كان لك حاجة فاجعل قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلف كتفيك
واستقبل القبلة وارفع يديك واسأل حاجتك ، فإنها أحرى أن تقضى إن شاء الله ( 1 ) .
وفي الحديث ما هو صريح بالتوسل والاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
أما استدبار القبر الشريف أثناء الدعاء فقد ورد مثله في أحاديث أخر ، كما ورد
أيضا استقباله في الدعاء ، مما يدل على جواز الامرين ، وليس في أيهما مخالفة لأدب
الزيارة أو أدب الدعاء .
2 - من حديث الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده الباقر عليهم السلام ، قال :
كان أبي علي بن الحسين عليهما السلام يقف على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فيسلم عليه ، ويشهد له بالبلاغ ، ويدعو بما حضره ، ثم يسند ظهره إلى
المروة ( 2 ) الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر ، ويلتزق بالقبر ، ويسند ظهره إلى
القبر ويستقبل القبلة ، فيقول : اللهم إليك ألجأت أمري ، وإلى قبر محمد عبدك
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 550 - 551 / 1 - كتاب الحج - باب دخول المدينة وزيارة النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، تهذيب الأحكام 6 : 5 / 1 باب 3 .
( 2 ) المروة : الحجر البراق .