الفصل الرابع
آداب الزيارة
ورد الشبهات المثارة حولها
آداب الزيارة
كغيرها من الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى ، لابد أن تكون للزيارة سنن
وآداب ، ينبغي التزامها ، والعمل بمقتضاها والحذر من مجاوزتها وإغفالها لما قد يجره
ذلك عن خروج من السنن أحيانا ، ومجاوزة للآداب أحيانا أخرى .
وقد تقدم في ( زيارة القبور وفضيلتها ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى
أن يقول الزائر هجرا ، أي أن يأتي بالكلام الذي لا يستقيم مع روح الدين الاسلامي
ومقاصده .
ولما كانت زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبور الأولياء الصالحين مما
عمل به المسلمون منذ الصدر الأول ، واستمروا عليه ، فقد وجد الأئمة عليهم السلام
وسائر الفقهاء لزاما تعليم الناس فقه الزيارة وسننها وآدابها ، حفاظا على صورة
الدين الحنيف ، وعلى صورة هذه الشعيرة من شعائره ، فورد عنهم في هذا أثر كثير ، يؤكد
الزيارة والتوسل — صفحة 85
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٨٥