الموضع ، يعني في النوم .
ذكرهما عنه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ( 1 ) وقد ترجم له ترجمة وافية ، وأثنى عليه
ثناء بالغا ، وعده ، نقلا عن نقاد الرجال ، من أجدر التابعين من طبقته ممن يؤخذ
منه حتى مراسيله إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأرخ مولده ببضع وثلاثين
للهجرة ، وهو خال عائشة ، وكان خصيصا بها ، وحين توفيت كان هو ابن نيف وعشرين سنة ( 2 ) .
5 - وأما التبرك بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو أمر شائع ، وشواهده
يطول ذكرها ، نكتفي منها بواحد ، عالي الاسناد ، صريح الدلالة :
أخرج الذهبي من حديث التابعي الكبير عبيدة السلماني المتوفى سنة 72 ه ، وهو من أجل
التابعين وأفاضل أصحاب الإمام علي عليه السلام ، ومن أئمة الحديث والقضاء ، وكانوا
لا يختلفون في أنه أقضى من شريح ( 3 ) .
قال الذهبي : قيل لعبيدة السلماني : إن عندنا من شعر رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم شيئا من قبل أنس بن مالك .
فقال عبيدة : لان يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء على ظهر
الأرض .
وعقب الذهبي قائلا : هذا القول من عبيدة هو معيار كمال الحب ، وهو أن يؤثر شعرة
نبوية على كل ذهب وفضة بأيدي الناس ، ومثل هذا ما يقوله هذا الامام بعد
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء / الذهبي 5 : 358 - 359 .
( 2 ) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 5 : 353 - 361 .
( 3 ) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 4 : 40 - 44 .