الإمام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خط ابن ناصر ( 1 ) وغيره من الحفاظ : أن
الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقبيل منبره ، فقال :
لا بأس بذلك .
قال : فأريناه التقي ابن تيمية ، فصار يتعجب من ذلك ، ويقول : عجبت من أحمد ، عندي
جليل ! !
قال ابن العلا : وأي عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أحمد أنه غسل قميصا للشافعي
وشرب الماء الذي غسله به !
أخرج هذا ابن الجوزي وابن كثير ( 2 ) ، وهما من أشد الناس اتباعا لأحمد وتعظيما له ،
وان ابن كثير خاصة من أشد الناس متابعة لابن تيمية .
3 - وروى ابن حجر العسقلاني عن أحمد أنه لا يرى بأسا في تقبيل منبر النبي صلى
الله عليه وآله وسلم وقبره ( 3 ) .
4 - محمد ابن المنكدر ، وهو من أعلام التابعين ، توفي سنة 130 ه ، كان يجلس مع أصحابه
في المسجد النبوي الشريف ، فكان يقوم ويضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ثم يرجع ، فعوتب في ذلك ، فقال : إنه ليصيبني خطرة ، فإذا وجدت ذلك استشفيت
بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان يأتي موضعا من المسجد في الصحن فيتمرغ
فيه ويضطجع ، فقيل له في ذلك ، فقال : إني رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا
هامش
( 1 ) مناقب أحمد / ابن الجوزي : 609 ، البداية والنهاية / ابن كثير : 10 : 365 حوادث سنة
241 ه .
( 2 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 3 : 475 / 1609 .
( 3 ) أبو الفضل ، محمد بن ناصر السلامي البغدادي ، من أئمة الحنابلة في القرن السادس ،
وعنه أخذ أبو الفرج ابن الجوزي علم الحديث وعليه قرأ المسانيد ، وكان مقدم أصحاب
الحديث في وقته ببغداد . ولد سنة 467 وتوفي سنة 550 ه . سير أعلام النبلاء : 20 : 265
- 270 .