دخل المسجد بدأ برجله اليمنى . . . ثم يأتي الروضة بين القبر والمنبر فيصلي بها
ويدعو بما شاء ، ثم يأتي قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فيستقبل الجدار ، ولا
يمسه ولا يقبله ، ويجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه ليكون قائما
وجاه النبي ، ويقف متباعدا كما يقف لو ظهر في حياته بخشوع وسكون . . ( 1 ) .
ويأتي في الفقرة اللاحقة ما يثبت خطأ ما ذهب إليه ابن تيمية في تجنب مس القبر
والمنبر .
التبرك
زيادة في تقرير صحة الزيارة وكونها قربة ، فقد ثبت في الكثير من سير الصحابة
والتابعين وكبار السلف أنهم كانوا يتبركون بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وبقبره ومنبره . والأثر في هذا كثير ، نكتفي منه بالنزر اليسير الشاهد على
المطلوب :
1 - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن الرجل يمس منبر رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ، ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب الله تعالى .
قال : لا بأس به ( 2 ) .
ويؤيد ذلك عن أحمد الرواية الآتية :
2 - عن الحافظ أبي سعيد بن العلا ، وهو معاصر لابن تيمية ، قال : رأيت في كلام
هامش
( 1 ) ذكره ابن عبد الهادي في الصارم المنكي في الرد على السبكي : 7 المطبعة الخيرية ،
القاهرة . ط 1 ، بواسطة الزيارة في الكتاب والسنة / جعفر سبحاني : 28 - 29 .
( 2 ) أخرجه العز بن جماعة ، كما في / وفاء الوفا 2 : 424 .