صححه الحاكم والذهبي ( 1 ) .
والحديث في هذا الشأن كثير وكثير ، وهو يعطف بنا على موضوع مهم ، موضوع ليس فيه خلاف
بين أهل الأديان قاطبة ، ألا وهو موضوع الحياة بعد الموت ، وما اصطلح عليه بالبرزخ .
والذي عليه اتفاق كلمة المسلمين أن الروح في البرزخ تعيش نصيبها من الآخرة ، إما
في نعيم ، وإما في شقاء ، وذلك منذ المساءلة بعد الموت ، وحتى يوم البعث والنشور .
وقد تحدث القرآن الكريم عن حقيقة حياة الشهداء بعد موتهم ، فقال : ( ولا تحسبن
الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما
آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا
هم يحزنون ) ( 2 ) .
وقال تعالى : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا
تشعرون ) ( 3 ) .
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ما من أحد منكم يسلم علي إلا رد
الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ( 4 ) .
وليس الامر خاصا بالأنبياء والشهداء ، فالأرواح من حيث هي أرواح سواء في ما
تتعرض له من أسباب البقاء ، والاخبار متواترة في تعرضها للنعيم أو الشقاء
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 1 : 526 / 1372 .
( 2 ) سورة آل عمران : 3 / 169 - 170 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 / 154 .
( 4 ) مسند أحمد 2 : 527 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 245 .