مؤمنة ، أدخل بها روحا من عندك وسلاما مني استغفر له كل مؤمن مات منذ خلق الله
آدم .
وعن ابن أبي الدنيا أنه من قال ذلك كتب له بعدد من مات من ولد آدم إلى أن تقوم
الساعة حسنات ( 1 ) .
هذه بإيجاز صورة عن فضائل الزيارة وعوائدها على الزائر ، وسيأتي لاحقا حديث كثير
في فضل زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الأطهار ، والتي من أبرزها
نيل شفاعتهم يوم القيامة . . وأكبر بها من عائدة .
أما عوائد الزيارة على الأموات فهي من أهم ما أوصت به الشريعة أداء لحقهم ، لما
ينالهم منها من فضل وبركات . وقد تقدم حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو
يأمر أصحابه بزيارة قبور إخوانهم وأن يجعلوا زيارتهم دعاء للأموات واستغفارا
لهم ، وقد كان هو صلى الله عليه وآله وسلم يفعل ذلك .
وفي حديث أنس بن مالك : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من دخل المقابر
وقرأ سورة يس خفف الله عنهم يومئذ العذاب ، ورفعه .
وعن أنس أيضا أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله
إنا نتصدق عن موتانا ، ونحج عنهم ، وندعو لهم ، فهل يصل ذلك إليهم ؟ فقال : نعم ،
ليصل ذلك إليهم ، ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه ( 2 ) .
ومن حديث عثمان بن عفان : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجنازة عند قبر
وصاحبه يدفن ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : استغفروا لأخيكم وسلوا الله له
التثبيت ، فإنه الآن يسأل
هامش
( 1 ) الغدير 5 : 257 .
( 2 ) أخرجها الأميني في الغدير 5 : 257 عن مراقي الفلاح : 121 .