انها واحدة من أساليب التهويل والاستحواذ على السامع والقارئ من المقلدين خاصة .
والثانية داحضة هي الأخرى ، وهي تمسكه بالحديث لا تجعلوا قبري عيدا وقد اعتمد
فيه الرواية المنسوبة إلى الحسن بن الإمام الحسن عليه السلام ، وقد رأى رجلا عند
قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو له ويصلي عليه ، فقال له : لا تفعل فإن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تتخذوا بيتي عيدا ، ولا تجعلوا بيوتكم
قبورا ، وصلوا علي حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني .
وعن هذا الخبر قال الذهبي : مرسل ( 1 ) .
وتقدم مثله عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ، وفي إسناده رجل مجهول ، وقد
تقدم الحديث فيه .
وحديث لا تجعلوا قبري عيدا أخرجه أبو داود في سننه ( 2 ) ، وفي إسناده عبد الله بن
نافع الصائغ المخزومي ، قدح فيه غير واحد من أهل الجرح والتعديل :
قال فيه أحمد بن حنبل : لم يكن صاحب حديث ، كان ضعيفا فيه ، ولم يكن في الحديث بذاك .
وقال البخاري : في حفظه شيء ، وقال أيضا : يعرف حفظه وينكر . ومثله قال أبو حاتم
الرازي ، وزاد : هو لين ، ليس بالحافظ .
ووثقه يحيى بن معين . . وقال أبو زرعة : لا بأس به . . ومثله قال النسائي .
وقال ابن عدي : روى عن مالك غرائب . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 4 : 484 ترجمة الحسن بن الحسن السبط عليه السلام .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 453 / 2042 .