كان مستهترا ( 1 ) بالسماع وبشرب النبيذ قال : سألت الرضا عليه السّلام عن السماع ؟ فقال عليه السّلام : « لأهل الحجاز فيه رأي ، وهو في حيّز الباطل واللهو » أما سمعت اللَّه يقول : * ( وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ) * ( 2 ) انتهى . وما رواه الطبرسي في ( المجمع ) عند تفسير الآية الأولى من : أنّ « اللغو » الغناء والملاهي ( 3 ) . وفيه : أوّلا : منع الدلالة على الحرمة . وثانيا : أنّ اللغو - كما في رواية عن عليّ عليه السّلام هو « كل قول ليس فيه ذكر » ( 4 ) وفي أخرى عن الصادق عليه السّلام « أنّ يتقوّل الرجل عليك بالباطل أو يأتيك بما ليس فيك » ( 5 ) وفي ( مجمع البيان ) : كلّ لعب ومعصية ( 6 ) وفي ( القاموس ) : السقط وما لا يعتدّ به من كلام وغيره ( 7 ) وفي ( النهاية ) : التكلَّم بالمطرح من القول وما لا يعني . فغاية ما تدلّ الآيتان عليه تحريم الغناء المقترن بما لا يرضى ، لا مطلق الغناء ، فتأمّل . وثالثا : أنّ اللغو ، لو سلَّم إطلاقه على غير القول كالصوت أيضا ، كما يظهر من القاموس ( 8 ) فلا نسلَّم إطلاقه على الكلمات الحقّة بسبب اشتمال الأصوات المطربة عليها . أو ترى أنّ عاقلا يرضى بأن يطلق على مثل القرآن - الَّذي هو القول الفصل وما هو بالهزل - لفظ « اللغو » بسبب الترجيع المطرب ؟ فتأمّل .
ذريعة الاستغناء في تحقيق مسآلة الغناء — صفحة 111
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص١١١
هامش
( 1 ) . في نسخة كان مشتهرا .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا ( ع ) ، ج 2 ، ص 126 ، حديث 5 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 7 ، ص 181 .
( 4 ) . تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 529 ، حديث 15 ، 16 .
( 5 ) . تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 529 ، حديث 15 ، 16 .
( 6 ) . مجمع البيان ، ج 7 ، ص 181 .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 386 .
( 8 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 386 .