تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذريعة الاستغناء في تحقيق مسآلة الغناء — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

ورواية عبد الأعلى ( 1 ) عنه عليه السّلام . وتحتمله رواية عمرو بن حزم ( 2 ) عنه عليه السّلام أيضا . وفيه : - مضافا إلى ما عرفته من عدم الدلالة على حرمة غير المقترن بالباطل - أن هذا التفسير معارض بما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من أنه قال : « عدلت شهادة الزور بالشرك باللَّه » ثمّ قرأ هذه الآية ( 3 ) انتهى . وبما رواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) بسنده إلى حماد بن عثمان ، عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن قول الزور ؟ قال : « منه قول الرجل للَّذي يغنّي : أحسنت » ( 4 ) انتهى فتأمّل . نعم ، قد يقال : إنّ المراد بهذا التفسير أنّ الغناء مثل قول الزور في كونه منهيّا عنه ، لأنّ الغناء المحرّم هو الذي يكون في كلام هو من قول الزور ، فتدبر . ومنها : قوله تعالى في سورة الفرقان : « والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ( 5 ) انتهى . مضافا إلى ما رواه في ( الكافي ) عن أبي علي الأشعريّ ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي الصباح ، عن الصادق عليه السّلام في قوله : « لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » قال : الغناء . انتهى ( 6 ) . وفيه ما مضى . ومنها قوله تعالى في سورة النجم : * ( أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأَنْتُمْ سامِدُونَ ) * ( 7 ) .

هامش
( 1 ) . معاني الأخبار ، ج 2 ، ص 332 ، وهذه الرواية عن أبي جعفر عليه السّلام .
( 2 ) . كذا والصحيح رواية محمد بن عمرو بن حزم راجع الوسائل ، ج 12 ، ص 230 ، حديث 24 .
( 3 ) . تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 496 ، حديث 121 .
( 4 ) . معاني الأخبار ، ج 2 ، ص 332 .
( 5 ) . سورة الفرقان - 25 - 72 .
( 6 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، حديث 6 .
( 7 ) . سورة النجم - 53 - 61 .