تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
صاحب الحق في زمانه فلا يباح في زماننا ضعيف ، لأن الروايات ظاهرها العموم وعليه إطباق الإمامية . ولا يجوز نقل الخمس إلى بلد آخر إلا مع عدم المستحق فيضمن بالنقل ، ولا يجب تتبع الغائب بل يقسم على من حضر ، ولو احتيج إلى نقله اقتصر على أقرب الأماكن فالأقرب ، والأقرب أنه لا يجوز أن يتجاوز بالدفع إلى المسكين مؤونة السنة وإن كان دفعة لما قلناه من قسمة الإمام عليه السلام . ويلحق بذلك الأنفال : وهي ما يختص به الإمام عليه السلام بالانتقال من النبي صلى الله عليه وآله ، وهي : كل أرض لم يؤجف عليها بخيل ولا ركاب ، أو انجلى أهلها عنها ، أو سلموها بغير قتال ، أو باد أهلها وإن كانوا مسلمين . وميراث من لا وارث له ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية والآجام ، وموات الأرض التي لا مالك لها ، وصفايا الملوك من أهل الحرب وقطائعهم غير المغصوبة من محترم المال كالمسلم والذمي . وصفو الغنيمة بحسب اختياره ، وليس له الاستغراق خلافا لأبي الصلاح ، وغنيمة من يقاتل بغير إذنه على المشهور ، ومع وجوده لا يجوز التصرف في شئ من ذلك بغير إذنه ، فلو تصرف متصرف أثم وضمن ، ومع غيبته فالظاهر إباحة ذلك لشيعته ، وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث ، أما غيره فلا . ومنع ابن إدريس من اختصاص الإمام برؤوس الجبال وبطون الأودية على الإطلاق بل قيد ذلك بما يكون في موات الأرض أو الأرض المملوكة للإمام ، وهذا القول يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين . وأما المعادن الظاهرة والباطنة فأثبتهما من الأنفال بعض الأصحاب ، والوجه أنهما للمسلمين .