صاحب الحق في زمانه فلا يباح في زماننا ضعيف ، لأن الروايات ظاهرها العموم
وعليه إطباق الإمامية .
ولا يجوز نقل الخمس إلى بلد آخر إلا مع عدم المستحق فيضمن بالنقل ،
ولا يجب تتبع الغائب بل يقسم على من حضر ، ولو احتيج إلى نقله اقتصر على
أقرب الأماكن فالأقرب ، والأقرب أنه لا يجوز أن يتجاوز بالدفع إلى المسكين
مؤونة السنة وإن كان دفعة لما قلناه من قسمة الإمام عليه السلام .
ويلحق بذلك الأنفال :
وهي ما يختص به الإمام عليه السلام بالانتقال من النبي صلى الله عليه وآله ،
وهي : كل أرض لم يؤجف عليها بخيل ولا ركاب ، أو انجلى أهلها عنها ، أو
سلموها بغير قتال ، أو باد أهلها وإن كانوا مسلمين .
وميراث من لا وارث له ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية والآجام ، وموات
الأرض التي لا مالك لها ، وصفايا الملوك من أهل الحرب وقطائعهم غير
المغصوبة من محترم المال كالمسلم والذمي .
وصفو الغنيمة بحسب اختياره ، وليس له الاستغراق خلافا لأبي الصلاح ،
وغنيمة من يقاتل بغير إذنه على المشهور ، ومع وجوده لا يجوز التصرف في شئ
من ذلك بغير إذنه ، فلو تصرف متصرف أثم وضمن ، ومع غيبته فالظاهر إباحة
ذلك لشيعته ، وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد
الوارث ، أما غيره فلا .
ومنع ابن إدريس من اختصاص الإمام برؤوس الجبال وبطون الأودية على
الإطلاق بل قيد ذلك بما يكون في موات الأرض أو الأرض المملوكة للإمام ،
وهذا القول يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين .
وأما المعادن الظاهرة والباطنة فأثبتهما من الأنفال بعض الأصحاب ، والوجه
أنهما للمسلمين .
الينابيع الفقهية — صفحة 344
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٤