ومن الباب فلان يقدو به فرسه إذا لزم سنن السيرة .
وإنما سمى ذلك قدوا لأنه تقدير في السير .
وتقدي فلان على دابته إذا سار سيرة على استقامة .
ويقال أتتنا قادية من الناس وهم أول من يطرأ عليك .
وقد قدت تقدي .
وكل ذلك من تقدير السير .
ومما شذ عن هذا الباب القدو مصدر قدا اللحم يقدو قدوا ويقدي قديا إذا شممت له رائحة طيبة ويقولون رجل قندأو شديد الظهر قصير العنق .
( قدح ) القاف والدال والحاء أصلان صحيحان يدل أحدهما على شيء كالهزم في الشيء والآخر يدل على غرف شئ .
فالأول القدح فعلك إذا قدحت الشيء .
والقدح تأكل يقع في الشجر والأسنان .
والقادحة الدودة تأكل الشجرة .
ومنه قولهم قدح في نسبه طعن وقال في تأكل الأسنان :
رمى الله في عيني بثينة بالقذى * وفي الغر من أنيابها بالقوادح
ومن الباب القدح وهو السهم بلا نصل ولا قذذ وكأنه سمى بذلك لأنه يقدح به أو يمكن القدح به .
والقدح الواحد من قداح الميسر وهذا على التشبيه ومن الباب قدح الفرس تقديحا إذا ضمر حتى يصير مثل القدح .
ومن الباب :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 67
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٦٧