الله تعالى القدوس وهو ذلك المعنى لأنه منزه عن الأضداد والأنداد والصاحبة والولد تعالى الله عما بقول الظالمون علوا كبيرا .
ويقال إن القادسية سميت بذلك وإن إبراهيم عليه السلام دعا لها بالقدس وأن تكون محلة الحاج .
وقدس جبل ويقولون إن القداس شيء كالجمان يعمل من فضة .
قال :
* كنظم قداس سلكه متقطع *
( قدع ) القاف والدال والعين أصلان صحيحان متباينان أحدهما يدل على الكف عن الشيء ويدل الآخر على التهافت في الشيء .
فالأول القدع من قدعته عن الشيء كففته .
وقدعت الذباب طردته عني .
قال :
قياما تقدع الذبان عنها * بأذناب كأجنحة النسور
وامرأة قدعة قليلة الكلام حيية كأنها كفت نفسها عن الكلام .
وقدعت الفرس باللجام كبحته .
والمقدعة العصا تقدع بها عن نفسك .
قال ابن دريد تقادع القوم بالرماح تطاعنوا .
وقياس ذلك كله واحد .
والأصل الآخر التهافت .
قالوا القدوع المنصب على الشيء .
يقال تقادع الفراش في النار إذا تهافت .
وتقادع القوم بعضهم في إثر بعض تساقطوا .
وفي الحديث في ذكر الصراط فيتقادعون تقادع الفراش في النار .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 64
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٦٤