فالأول القمع معروف يقال قمع وقمع .
وفي الحديث ويل لأقماع القول وهم الذين يسمعون ولا يعون فكأن آذانهم كالأقماع التي لا يبقى فيها شيء .
ويقولون اقتمعت ما في السقاء إذا شربته كله ومعناه أنك صرت له كالقمع .
والأصل الآخر وقد يمكن أن يجمع بينه وبين الأول بمعنى لطيف وذلك قولهم قمعته أذللته .
ومنه قمعته إذا ضربته بالمقمع .
قال الله تعالى * ( ولهم مقامع من حديد ) * .
وسمى قمعة بن الياس لأن أباه أمره بأمر فانقمع في بيته فسمى قمعة .
والقياس في هذا والأول متقارب لأن فيه الولوج في بيته وكذلك الماء ينقمع في القمع .
والأصل الآخر القمع الذباب الأزرق العظيم .
يقال تركناه يتقمع الذبان من الفراغ أي يذبها كما يتقمع الحمار .
وتسمى تلك الذبان القمع .
قال أوس :
ألم تر أن الله أنزل نصره * وعفر الظباء في الكناس تقمع
ويقال أقمعت الرجل عني إذا رددته عنك .
وهو من هذا كأنه طرده ومما حمل على التشبيه بهذا القمع ما فوق السناسن من سنام البعير من أعلاه ومنه القمع غلظ في إحدى ركبتي الفرس .
والقمع بثرة تكون في الموق من زيادة اللحم .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 28
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٨