وقمر القوم الطير إذا عشوها ليلا فصادوها .
فأما قول الأعشى :
تقمرها شيخ عشاء فأصبحت * قضاعية تأتي الكواهن ناشصا
فقيل معناه كما يتقمر الأسد الصيد .
وقال آخرون تقمرها خدعها كما يعشي الطائر ليلا فيصاد .
ومن الباب قمر الرجل إذا لم يبصر في الثلج .
وهذا على قولهم قمرت القربة وهو شئ يصيبها كالاحتراق من القمر .
فأما قولهم قمر يقمر قمرا والقمار من المقامرة فقال قوم هو شاذ عن الأصل الذي ذكرناه وقال آخرون بل هو منه .
وذلك أن المقامر يزيد ماله وينقص ولا يبقى على حال .
وهذا شيء قد سمعناه .
والله أعلم بصحته .
قال ابن دريد تقمر الرجل إذا طلب من يقامره .
ويقال قمرت الرجل أقمره وأقمره .
( قمس ) القاف والميم والسين أصل صحيح يدل على غمس شيء في الماء والماء نفسه يسمى بذلك .
من ذلك قمست الشيء في الماء غمسته .
ويقال إن قاموس البحر معظمه .
وقالوا في ذكر المد والجزر إن ملكا قد وكل بقاموس البحر كلما وضع رجله فاض فإذا رفعها غاض .
ويقولون قمس الولد في بطن أمه اضطرب والقماس الغواص .
وانقمس النجم انحط في المغرب وتقول العرب للإنسان إذا خاصم من هو أجرأ منه إنما يقامس حوتا .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 26
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٦