وسميت قطاة لأنها تقطو في المشية .
ويقولون اقطوطي الرجل في مشيته استدار .
ومما استعير من هذا الباب القطاة مقعد الرديف من ظهر الفرس .
( قطب ) القاف والطاء والباء أصل صحيح يدل على الجمع .
يقال جاءت العرب قاطبة إذا جاءت بأجمعها .
ويقال قطبت الكاس أقطبها قطبا إذا مزجتها .
والقطاب المزاج ومنه قولهم قطب الرجل ما بين عينيه والقطيبة ألبان الإبل والغنم يخلطان .
ومن الباب القطب قطب الرحى لأنه يجمع أمرها إذ كان دوره عليها .
ومنه قطب السماء ويقال إنه نجم يدور عليه الفلك .
ويستعار هذا فيقال فلان قطب بني فلان أي سيدهم الذي يلوذون به .
ومما شذ عن هذا الباب القطبة نصل صغير ترمى به الأغراض .
فأما قولهم قطبت الشيء إذا قطعته فليس من هذا إنما هو من باب الإبدال والأصل الضاد قضبت وقد فسرناه .
( قطر ) القاف والطاء والراء هذا باب غير موضوع على قياس وكلمه متباينة الأصول وقد كتبناها .
فالقطر الناحية .
والأقطار الجوانب .
ويقال طعنه فقطره أي ألقاه على أحد قطريه وهما جانباه .
قال :
قد علمت سلمى وجاراتها * ما قطر الفارس إلا أنا
والقطر العود قال طرفة :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 105
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٠٥