فالحضر خلاف البدو .
وسكون الحضر الحضارة .
قال :
فمن تكن الحضارة أعجبته * فأي رجال بادية ترانا
قالها أبو زيد بالكسر وقال الأصمعي هي الحضارة بالفتح .
فأما الحضر الذي هو العدو فمن الباب أيضا لأن الفرس وغيره يحضران ما عندهما من ذلك يقال أحضر الفرس وهو فرس محضير سريع الحضر ومحضار .
ويقال حاضرت الرجل إذا عدوت معه .
وقول العرب اللبن محضور فمعناه كثير الآفة ويقولون إن الجان تحضره .
ويقولون الكنف محضورة .
وتأول ناس قوله تعالى : * ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون المؤمنون 98 ) * أي أن يصيبوني بسوء .
والباب كله واحد وذلك أنهم يحضرونه بسوء .
ويقال للحاضر وهي الحي العظيم .
قال حسان :
لنا حاضر فعم وباد كأنه * قطين الإله عزة وتكرما
ويروى ناس :
. . . كأنه * شماريخ رضوى عزة وتكرما
وأنكرت قريش ذلك وقالوا أي عزة وتكرم لشماريخ رضوى .
والحضيرة الجماعة ليست بالكثيرة .
قال :
يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمأل التبع
ويقال المحاضرة المغالبة وحاضرت الرجل جاثيته عند سلطان أو حاكم
معجم مقاييس اللغة — صفحة 76
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٧٦