يريد نفر اليمانين حين ينصرفون .
والهديل هاهنا أصوات الحمام .
أراد أنها ذكرت الطير في أهلها فحنت إليها .
ومن الباب الإحصاب أن يثير الإنسان الحصى في عدوه .
ويقال أرض محصبة ذات حصباء .
فأما قولهم حصب القوم عن صاحبهم يحصبون فذلك توليهم عنه مسرعين كالحاصب وهي الريح الشديدة .
فهذا محمول على الباب .
ويقال إن الحصب من الألبان الذي لا يخرج زبده فذلك من الباب أيضا لأنه كأنه من برده يشتد حتى يصير كالحصباء فلا يخرج زبدا .
( حصد ) الحاء والصاد والدال أصلان أحدهما قطع الشيء والآخر إحكامه .
وهما متفاوتان .
فالأول حصدت الزرع وغيره حصدا .
وهذا زمن الحصاد والحصاد .
وفي الحديث :
( وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ) فإن الحصائد جمع حصيدة وهو كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع به عليهم .
ويقال حصدت واحتصدت والرجل محتصد .
قال :
إنما نحن مثل خامة زرع * فمتى يأن يأت محتصدة
والأصل الآخر قولهم حبل محصد أي ممر مفتول .
ومن الباب شجرة حصداء أي كثيرة الورق ودرع حصداء محكمة واستحصد القوم إذا اجتمعوا .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 71
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٧١